الشيخ السبحاني
58
سلسلة المسائل الفقهية
التسطيح صار شعاراً للشيعة . « 1 » وقال الرافعي : إنّ النبي سطّح قبر ابنه إبراهيم ، وعن القاسم بن محمد قال : رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطَّحة . وقال ابن أبي هريرة : انّ الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم ، وصيانة الميت وأهله عن الاتّهام بالبدعة ، ومثله ما حكي عنه : أنّ الجهر بالتسمية إذا صار في موضع شعاراً لهم فالمستحب الإسرار بها مخالفة لهم ، واحتج له بما روي انّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كان يقوم إذا بدت جنازة ، فأخبر انّ اليهود تفعل ذلك ، فترك القيام بعد ذلك مخالفة لهم » . وهذا الوجه هو الذي أجاب به في الكتاب ومال
--> ( 1 ) . الدمشقي : رحمة الأُمّة في اختلاف الأئمّة : 88 / 1 ، ونقله أيضاً العلّامة الأميني في الغدير : 209 / 10 .