الشيخ السبحاني

47

سلسلة المسائل الفقهية

ظاهرة في السجود عليه . ولا ملازمة بين الصلاة على الفرو والسجدة عليه ، خصوصاً إذا كان الفرو صغيراً ولعلّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وضع جبهته على الأرض أو ما ينبت منها . وعلى فرض الملازمة لا تقاوم هي وما في معناها ما سردناه من الروايات في المرحلتين الماضيتين . حصيلة البحث إنّ المتأمّل في الروايات يجد بوضوح أنّ قضيّة السجود في الصلاة مرت بمرحلتين أو ثلاث مراحل ، ففي المرحلة الأُولى كان الفرض السجود على الأرض ولم يرخّص للمسلمين السجود على غيرها ، وفي الثانية جاء الترخيص فيما تنبته الأرض ، وليست وراء هاتين المرحلتين مرحلة أُخرى إلّا مرحلة جواز السجود على الثياب لعذر وضرورة ، فما يظهر من بعض الروايات من جواز السجود على الفرو وأمثاله مطلقاً فمحمولة على الضرورة ، أو لا دلالة لها على السجود عليها ، بل غايتها الصلاة عليها .