شمس الدين السخاوي

173

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الفضل السنباطي الأعرج في الكتابة وبعده استقر في جهاته شريكا لأخيه ثم لما قدمت باشر خطابة الباسطية فأجاد التأدية وقرأ علي كثيرا من البخاري وغيره بل وجملة من شرحي لألفية الحديث وكتب بخطه أشياء وحافظته قوية مع فهم وربما اشتغل عند الحنبلي في شرح القواعد لأبيه وعند يس في الفقه ويحضر دروس غيرهما وتزوج فلم يحصل التئام وفارق عن قرب مع اشتمالها على حمل انفصل عن ذكر وروجعت له حين سفرنا في شوال سنة ست وتسعين ثم فارقها ومات الولد أسمعنا الله عنه كل محبوب . ( زين العابدين ) محمد بن موسى بن محمد بن علي القادري شيخ طائفته . 547 ( زين العابدين ) هو محمد بن الشرف يحيى بن محمد بن محمد بن محمد المناوي الأصل القاهري الشافعي الماضي أبوه وابناه محمد وعلي ولد في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وبلوغ المرام وألفية النحو والبهجة وبعض ألفية العراقي وكان يصحح في محافيظه على الشهاب الخواص وعرض على شيخنا والقاياتي وابن الهمام وابن الديري في آخرين واشتغل ومعظم انتفاعه في الفقه على أبيه وأخذ في ابتدائه عن ابن حسان في المختصر وغيره وسمعته إذ ذاك يثني على حسن تصوره ويقول أنه لا يقبل الخطأ وكذا سمع على شيخنا دروسا في شرح ألفية العراقي ونحوها وسمع قبل ذلك على الزين الزركشي في صحيح مسلم وعلى الشهاب البوصيري وغيرهما ومن شيوخه الذين أخذ عنهم العلوم التقي الشمني سمع عليه في كل من الكشاف والعضد والتوضيح وشرح الشمسية ومحمد الكريمي أخذ عنه قطعة من المطول والشهاب الأبشيطي أخذ عنه العروض والمنطق والصرف وحج في سنة خمسين وظهرت حينئذ براعته حيث كان يسأل عن مسائل من الحج فيحسن جوابها ولم يخالط النواب في ولاية أبيه الأولى بل كان مجانبا لهم البتة واستقر في مشيخة الطويلية بعد موت السفطي مع كونها لم تكن إلا باسم ولده فلم يلبث أن انتزعها التقي القلقشندي منه بعد انقضاء الأيام الظاهرية محتجا بولاية سابقة من شيخنا له فيها هذا بعد وثوبه عليه في أيام قضاء أبيه بعناية نظام المملكة الجمالي له سرا ومع ذلك فما وصل وبعد موت التقي ارتجعها صاحب الترجمة وكذا استقر في تدريس الخروبية بمصر عوضا عن البهاء بن القطان ثم انتزعها منه ولده البدر أيضا وفي تدريس الفقه بالفاضلية ونظرها عقب ناصر الدين بن السفاح وفي تدريس القطبية المجاورة لمنزله عن البدر محمد بن الجمال عبد الله السمنودي وفي نصف تدريس الفقه بجامع الخطيري عقب