شمس الدين السخاوي
123
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وغيرهما وحضر في الفقه عند الجلال بن ظهيرة وأخذ عن عمه إبراهيم وبه تميز في الفرائض والحساب والفلك وغيرها بحيث كتب على الجعبرية شرحا وكذا على الدرر اللوامع في الفلك لعمه ولم يخرج من مكة لغير المدينة النبوية وكان خيرا حدثني ابناه أنه مات بعد أمهما بثلاثة أيام وأنه ذكر لهما عند دفنها ما يشعر بالإعلام بموته فلم يلبث أن حم وهو راجع وبادر إلى المسجد فطاف بالكعبة أسبوعا قبل مجيء بيته كأنه ودع بل كان قبل ذلك بقليل دار ليلة كاملة على أساطين المسجد فصلى عند كل أسطوانة منه ركعتين وعد ذلك في صلاحه رحمه الله . ( أبو الفتح ) بن إسماعيل آخر هو محمد بن علي بن أحمد . ( أبو الفتح ) بن برية مباشر منفلوط وأخو أبي البقاء الماضي وهما ابنا شمس الدين محمد أخي يحيى ابني كريم الدين . ( أبو الفتح ) بن أبي بكر بن الحسين المراغي في محمد . ( أبو الفتح ) بن أبي بكر بن رسلان البلقيني في محمد . ( أبو الفتح ) بن تقي هو محمد بن محمد تقي بن عبد السلام بن محمد . 387 ( أبو الفتح ) بن حرمي هو محمد ابن أخت البهاء بن حرمي وابن عمه سمع معه على شيخنا وحضر دروس بعض العلماء وتعانى التجارة فتمول سيما من أصناف وكالة قوصون كالصابون وسافر إلى الرملة وغيرها وكذا حج وقصد بالاقتراض أو الابتياع منه بالنسيئة وكان مقداما مسيكا مات في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ودفن بحوش البيبرسية وأسند وصيته لخاله وللاقصرائي وكف من رام الافتيات بوضع اليد على تركته . 388 ( أبو الفتح ) بن البدر حسن بن عبد الله القاهري سبط الشيخ محمد الجندي ويعرف بالمنصوري نسبة للمنصور عثمان بن الظاهر جقمق واسمه محمد ممن حفظ القرآن واختلط بالمنصور قبل سلطنته وبعدها فعظم اختصاصه به وكان أصل اختلاطه معه أن جده لأمه كان فقيها له وكان يقرأ معه عنده فائتلف به من صغره ودكر من أجله وسمع الحديث معنا بالظاهرية القديمة في البخاري وغيره فلما استقر في السلطنة زادت وجاهته ولكن كانت مدته قصيرة غير أن هذا لم ينفك عن التردد لبعض الأكابر من الأتراك والمباشرين وغيرهم ورزق حظوة وتكرم في جهات وصار وجيها مقصودا في المهمات عالي الهمة قوي الجأش متوددا مع جسارته وسرعة حركته فتمول سيما وقد تكلم في بعض جهات مخطومه وقضاء حوائجه وربما سافر له لدمياط وغيرها وحج مرارا وجاور قبيل موته قليلا وكان يكثر الطواف ونحوه مع إقباله على التحصيل وربما تردد إلى هناك وأخذ مني