شمس الدين السخاوي
115
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وسمع على الزين الزركشي وابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان وغيرهم وأجاز له ولأخته خلق منهم باستدعاء بخط النجم بن فهد مؤرخ برمضان سنة سبع وثلاثين شيخنا والشمس بن الجندي والعز بن الفرات والجمال عبد الله بن جماعة وأخته سارة والجمال عبد الله الهيثمي والنور الشلقامي والشرف يونس الواحي والشمس البالسي وناصر الدين الفاقوسي والتاج الشرابيشي في آخرين باستدعائه واستدعاء الزين رضوان وحج غير مرة منها في سنة أربع وستين مع جانبك الجداوي وجاور بقيتها ثم بعد ذلك مع أبيه وزار بيت المقدس ورغب له أبوه عن مشيخة الأشرفية وتدريسها وباشرهما في حياته وكذا درس في غيرها وكان مائلا إلى الخيول النفيسة مع ذكائه ومشاركته وتودده ومزيد إقبال أبيه عليه مات وهو راجع مع أبيه من مكة وكان ابتدأ به الضعف فيها في سابع ذي الحجة بحيث صعد وهو متوعك واستمر في ازدياد حتى كانت وفاته بين بدر والينبوع في يوم السبت ثاني عشرية سنة تسع وسبعين وكان أجحف في دفع ما كان صحبته من صرر أهل الحرمين مع مزيد خدمتهم له بحيث قيل أنهم أكثروا الالتجاء إلى الله في أمره واستمروا سائرين به في المحفة مرحلتين حتى دفن بالينبوع بعد تغيره تغيرا فاحشا ثم بعد مدة أحضر إلى القاهرة فدفن عند أبيه وما حمد أحد هذا الصنيع وعد موته في حياة والده كرامة له وأن عظم توجعه واشتد جزعه لفقده عوضه الله الجنة ورحمه وإيانا وعفا عنه . 358 ( أبو السعود ) بن يونس بن رجب بن عبد العال الزبيري القاهري الأصل المكي المالكي ابن أخي الشمس محمد الماضي ولد فطن قرأ القرآن والمختصر في الفقه وغيرهما ولازمني مع عمه في سنة ثلاث وتسعين في سماع أشياء على ومن لفظي بل قرأ اليسير وكتب بعض تصانيفي كالتوجه للرب بدعوات الكرب ومما سمعه ابن ماجة والعمدة وأكثر البخاري مع قراءة أماكن منه ونحو النصف الثاني من النسائي بفواتات قليلة والبعض من الترمذي وقطعة من جامع الأصول ومن الشفا ومن الاستيعاب والقصيدة المنفرجة ومن تصانيفي المقاصد الحسنة والتوجه للرب وفي ختوم البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والشفا بل سمع من لفظي كثيرا منها وفارقته في موسم سنة أربع وتسعين ثم بلغنا أنه سافر مع أبيه إلى الهند في التجارة وكتب هناك الموطأ وغيره ثم فارقه وقدم مكة وأنابها في سنة سبع وتسعين فلم يلبث أن سمع بوفاة أبيه فرجع فيها لضم التركة ولمها لطف الله به . ( أبو السعود ) الأسيوطي محمد بن محمد بن علي بن أبي بكر بن النقيب