الشيخ السبحاني
37
سلسلة المسائل الفقهية
فانّ المسح عليها لا يستتبع طهارة إن لم يؤثر في انفعال اليد بالأوساخ التي على الخفّين أو النعلين أو الجوربين . فتجويزه في الحضر والسفر اختياراً موقتاً أو غير مؤقت على خلاف النظافة التي دعا إليها الإسلام في غير واحد من تعاليمه . 2 . إنّ المسح على الخفّين مسألة فقهية فرعية اختلف فيها الصحابة والتابعون ، وقد اشتهر عن علي وابن عباس وعائشة وأئمة أهل البيت قاطبة وغيرهم المنع عنه ، وكان الإمام ( عليه السلام ) وتلميذه حبر الأُمّة يستدلّان بأنّ آية الوضوء نسخت هذا ، ومع هذا فلا يتجاوز الاختلاف فيه عن الاختلاف في الحكم الفرعي ، وما أكثر الخلاف في الأحكام الفرعية ؛ ومع ذلك نرى أنّ شهاب الدّين أحمد بن محمد القسطلاني ينقل في شرحه على صحيح البخاري عن الكرخي أنّه قال : أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفّين ، وليس [ المسح ] بمنسوخ ، لحديث مغيرة في