الشيخ السبحاني

26

سلسلة المسائل الفقهية

هذه جريمته النكراء في عهد الجاهلية وتكشف عن خبث باطنه وطينته حيث قتل ثلاثة عشر شخصاً من أرحامه طمعاً في أموالهم ، والإسلام وإن كان يجبّ ما قبله من حيث الحكم التكليفي ، إلّا أنّه لا يغيّر خبث سريرة الإنسان الذي شبّ عليه إلّا بالعكوف على باب التوبة والانقطاع إلى الاعمال الحسنة والتداوم عليها والتي تنمُّ عن تبدّل حاله وإيقاظ ضميره . هذه صحيفة حياته السوداء قبل الإسلام ، وأمّا بعده فلم تختلف كثيراً ، ويشهد على ذلك الأُمور التالية : 2 . أخرج الذهبي عن عبد اللّه بن ظالم قال : كان المغيرة ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ، وذكر الحديث في العشرة المشهود لهم بالجنة لسعيد بن زيد . « 1 » 3 . انّ معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من

--> ( 1 ) . سير أعلام النبلاء : 31 / 3 ، رقم الترجمة 7 .