الشيخ السبحاني
77
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
أ . خيار الرؤية ومقوّمه ذكر الوصف خارج العقد . ب . خيار تخلّف الوصف ومقوّمه ذكر القيد في متن العقد بصورة الوصف . ج . خيار تخلّف الشرط ومقوّمه ذكر القيد في متن العقد بصورة الشرط . إذا علمت ذلك ، فنقول : المشهور عند الإمامية هو صحّة العقد قبل ظهور الخلاف وبعده ، قال في الجواهر : « لا ريب في صحّة البيع نصاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه » . « 1 » نعم يظهر من « المقنعة » بطلان العقد حيث قال : « ولا بأس ببيع الموجود في الوقت بالصفة وإن لم يشاهده المبتاع في الحال ، فإن قبضه ووجده على الصفة التي ابتاعه عليها كان البيع ماضياً ، وإن كان بخلاف الصفة كان مردوداً » . « 2 » وقريب منه عبارة الشيخ في النهاية . « 3 » ولكن يمكن أن يقال : انّ المقصود من قوله « كان مردوداً » أي قابلًا للردّ بدليل انّه عبّر به أيضاً في خيار الغبن مع أنّ العقد فيه صحيح وليس بباطل . ما هو الدليل على الصحّة ؟ يدلّ على صحّة هذا النوع من العقد أمران : 1 . السيرة المستمرة بين العقلاء حيث يبيعون أطناناً من الحبوب بإراءة نموذج منها ، كما يبيعون المنسوجات كذلك ، ولم يرد عنه ردع في الشريعة المقدّسة
--> ( 1 ) الجواهر : 23 / 92 . ( 2 ) المقنعة : 594 . ( 3 ) النهاية : 397 .