الشيخ السبحاني

72

دراسات موجزة في الخيارات والشروط

الفصل الخامس خيار تبعّض الصفقة « الصفقة » لغة : هو الضرب الذي له صوت ، يقال : صفَّق الطائرُ بجناحيه : إذا ضربهما . وفي الاصطلاح : عبارة عن البيع ، سمّي بذلك لأنّهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا فيجعلونها دلالة على الرضا به ، ومنه قول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لعروة البارقي : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » . أخرج أصحاب السنن أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أعطى عروة البارقي ديناراً ليشتري له شاة فاشترى بالدينار شاتين ، فباع إحداهما بدينار وأتى النبي بالدينار والشاة فقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم له : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » . « 1 » فإذا كانت الصفقة كناية عن البيع فتبعّضها عبارة عن تبعّض العقد الواحد ، مثلًا : إذا اشترى سلعتين ، فبانت إحداهما مستحقة للغير فعندئذ يتخيّر المشتري بين الفسخ بالردّ والقبول باسترجاع قسطها من الثمن . ونظير ذلك : إذا اشترى سلعة ، فظهر استحقاق بعضها المشاع فيتخيّر

--> ( 1 ) السنن الكبرى : 6 / 112 .