الشيخ السبحاني
61
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
الظهور كاشف لا شرط شرعي لا شكّ أنّ السبب للخيار هو العيب ، إنّما الكلام في أنّ ظهور العيب هل هو كاشف عقلي عن الخيار في زمان العقد أو شرط شرعي لتأثير السبب ( العيب ) ؟ ذهب الشيخ الأنصاري إلى الوجه الأوّل ، وهو الأقوى . والدليل عليه : أنّ الظهور وما يعادله ، أخذ في الروايات والفتاوى طريقاً إلى العلم بالسبب التام وهو وجود العيب حين العقد ، لا موضوعاً مؤثراً حين الظهور ، وعلى ذلك يثبت الخيار من زمان العقد لا من زمان الظهور . هذا إذا كان المصدر للخيار هو الروايات ومعاقد الإجماعات ، وأمّا إذا كان المصدر هو قاعدة « لا ضرر » والتعهد الضمني للصحّة ، فالملاك هو الضرر الواقعي أو التخلّف الواقعي ، وكلاهما موجودان في زمان العقد ، وعلى هذا يترتب على العيب آثاره من أوّل الأمر . نعم لو شككنا في أحد الأمرين فمقتضى القاعدة نفي جميع آثار الخيار من الفسخ والسقوط قبل الظهور . عمومية الخيار للثمن إنّ الثمن والمثمن متّحدان حكماً في باب خيار العيب ، لأنّ قاعدة لا ضرر أو التعهد الضمني كما يجري في المبيع يجري في الأثمان أيضاً ، وهل يجري في سائر المعاوضات من الصلح والإجارة ونحوهما أو لا ؟ الظاهر هو الأوّل ، لاشتراك الجميع في دليل الخيار . وأمّا ذكر المبيع في الروايات فهو من باب المثال ، لغلبة العيب في المبيع ، فلذلك جيء بالمبيع كمثال دون الثمن .