الشيخ السبحاني
12
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء
كتاب الخمس وهو من الفرائض ، وقد جعلها اللّه تعالى لمحمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وذرّيته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين . ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر - عليه السَّلام - : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال - عليه السَّلام - : « من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم » . « 1 » وعن الصادق - عليه السَّلام - : « إنّ اللّه لا إله إلّا هو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » . « 2 » وعن أبي جعفر - عليه السَّلام - : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . وعن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول :
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 ، 2 . وعبّر عن الأوّل بالخبر لوقوع أبي حمزة البطائني في سنده ، وعبّر عن الثاني بقوله : « وعن الصادق » لكن في الوسائل : وقال الصادق ؛ والتعبير الثاني دليل على إذعان الصدوق بصدور الحديث عن الإمام دون التعبير الأوّل . ولاحظ أيضاً الحديث 3 ، 4 و 5 من هذا الباب . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 ، 2 . وعبّر عن الأوّل بالخبر لوقوع أبي حمزة البطائني في سنده ، وعبّر عن الثاني بقوله : « وعن الصادق » لكن في الوسائل : وقال الصادق ؛ والتعبير الثاني دليل على إذعان الصدوق بصدور الحديث عن الإمام دون التعبير الأوّل . ولاحظ أيضاً الحديث 3 ، 4 و 5 من هذا الباب .