شمس الدين السخاوي

9

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

العلاء القلقشندي وكذا قرأ في الأصول في ابتدائه على إمام الكاملية وفي الفرائض على أبي الجود وفي العروض وغيره على الأبدي ولازم النواجي في العروض وفي أكثر فنون الأدب وانتفع به وفي العربية على الراعي والعجيسي والهندي وشرح المقامات بأخرة على الشهاب الحجازي وسمع على شيخنا والزينين ابن الطحان والأميوطي وابن بردس وابن ناظر الصاحبة والرشيدي والصالحي وسارة ابنة ابن جماعة في آخرين وهو ممن حضر قراءة البخاري في الظاهرية القديمة وكتب الخط المنسوب وعني بالأدب ولا زال يدأب حتى برع في الفنون وأذن له في التدريس والإفتاء وعظمه الأكابر كالشمني وابن الهمام وكان يعجبهما متانة تحقيقه وتدقيقه وجودة إدراكه وتأمله بحيث قال ثانيهما أنه يصح وصفه بالعالم . وحج غير مرة وجاور وسمع بمكة على التقي بن فهد وغيره ودخل الشام وغيرها وناب في القضاء عن الولوي السنباطي فمن بعده واختص بالحسام بن حريز وقرأ عليه في الجواهر لابن شاس وغيرها وهو الذي عينه لقضاء إسكندرية عقب الجلال البكري وتلقى قبل ذلك تدريس المالكية بالمؤيدية عوضا عن العز بن البساطي وكذا ولي التدريس بأم السلطان والقمحية والإعادة بالصالحية وغيرها من الجهات وناب عن أبيه في نظر البيمارستان وشرع في شرح مختصر ابن الحاجب فكتب منه مواضع مفرقة سبكا إلى غير ذلك من التعاليق والنظم والنثر وقد كثر اجتماعنا وسمعت من فوائده وأبحاثه وسمع بقراءتي ومرافقتي أشياء وبالغ في الثناء علي لفظا وخطا وأكثر من ترغيبي في تبييض كتابي طبقات المالكية ومن التردد إلي بسبب السؤال عن تراجم جماعة منهم وطالع من تصانيفي جملة وأمعن في تقريظها بما أثبته مع غيره في ترجمته من موضع آخر وكان إماما علامة ذكيا مفننا جم الفضائل ظريفا حسن العشرة لطيف الذات وافر العقل ذا سياسة ودربة وتودد وتواضع كثير الأدب والمحاسن لم ينتدب للقضاء كأبيه بل لما توجه لقضاء إسكندرية اغتبط به أهلها وأثنوا عليه كثيرا . ولا زال كذلك إلى أن تعلل بالقولنج وشبهه وأرسل يستأذن في القدوم فأجيب وقدم وهو في غاية التوعك فلم تطل مدته بل مات بعد أيام في ليلة السبت تاسع عشر ربيع الأول سنة سبعين ودفن من الغد عند أبيه بحوش سعيد السعداء وتأسف الناس على فقده رحمه الله وإيانا . محمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن يونس بن أحمد بن صلاح القلقشندي . يأتي بدون محمد الثالث . 14 محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي الجمال التوريزي أخو الفخر أبي بكر وعلي يشهر بابن بعلبند . هكذا ساق النجم بن فهد نسبه . ولد ببلده قيلان