شمس الدين السخاوي
89
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ثم توجه منها إلى طيبة ثم عاد فمات في قفوله منها قريبا من ساحل جدة في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وحمل إلى مكة فدفن بمعلاتها سامحه الله . أرخه ابن فهد . 289 محمد بن يوسف بن أحمد بن محمد الشمس الديروطي الشافعي المقرئ والد فاطمة الآتية ويعرف بابن الصائغ . حفظ القرآن الشاطبيتين وغيرهما وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على البرهان الكركي وبه انتفع وبلديه النور الديروطي بها بل وعلى النور بن يفتح الله السكندري والشمس محمد بن عرادة ، وحج بعد الأربعين فتلا بالسبع أيضا إلى المفلحون على الزين بن عياش ومحمد الكيلاني وأخذ أيضا عن ابن الزين النحريري والشهابين ابن هاشم والقلقيلي السكندري وسرور المغربي والشمس العفصي وحبيب العجمي والنور البلبيسي الإمام وطاهر وابن كزلبغا وعبد الدائم وغيرهم ممن دب ودرج وتصدى للإقراء في بلده فانتفع به جماعة وكان مبارك التعليم ما قرأ عليه أحد إلا وانتفع ولم ينفك عن التعيش بالحياكة . مات في سنة أربع وستين بديروط ودفن بها عن نحو السبعين رحمه الله . 290 محمد بن يوسف بن أحمد بن ناصر البهاء بن الجمال الباعوني الأصل الدمشقي . ممن ناب في القضاء عن ابن الفرفور ورأيت له أرجوزة ذيل بها على أرجوزة عمه في التاريخ التي انتهى فيها إلى الأشرف برسباي وصل فيها إلى سلطان وقتنا وأطال في متجدداته ومآثره بحيث كانت أشبه شيء بترجمته . 291 محمد ين يوسف بن أحمد الشمس أبو الغيث المدعو قديما عبد القادر ابن الجمال أبي المحاسن الصفي ثم القاهري الشافعي الآتي أبوه ابن أخت الجمال البدراني وإخوته ويعرف بابن الشيخ يوسف الصفي . ولد سنة أربع وعشرين وثمانمائة سنة وفاة أبيه ونشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي وعرض على غير واحد كشيخنا والمحب بن نصر الله وقرأ الفقه والفرائض على السيد النسابة والبوتيجي والفقه خاصة على العماد بن شرف والفرائض فقط مع النحو على أبي الجود وأصول الفقه على الجمال الأمشاطي وإمام الكاملية في آخرين كالحناوي والعز عبد السلام البغدادي والبرهان بن خضر وابن حسان وأبي حامد بن التلواني ومما قرأه عليه مقدمته في النحو التعبير ولازم شيخنا مدة وسمع عليه الكثير وكذا سمع على خلق بالقاهرة ومكة وبيت المقدس والشام وغيرها وأقام في كل من هذه الأماكن زمنا ، وممن سمع عليه بمكة أبو الفتح المراغي والتقي بن فهد وبالمدينة المحب المطري وببيت المقدس الجمال بن جماعة والتقي القلقشندي وكان معنا في السماع بدمشق وحضر فيها دروس غير واحد من علمائها كماهر في بيت المقدس وأكثر جدا ولم ينفك