شمس الدين السخاوي
71
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
أنه انتفع به كثيرا قال وهو الذي قرر في قلبي اعتقاد الإمام أبي الحسن الأشعري رحمهما الله ، وكان حسن التعليم حظيت به طرابلس وخطب بجامعها المنصوري مدة طويلة واعتقده أهلها وغيرهم وتبركوا بدعائه وقصد بالفتاوى من الجهات البعيدة وصنف شرحا للتنبيه في أربع مجلدات احترق في الفتنة وشرحا للتبريزي في ثلاث مجلدات فيه فوائد وتفسيرا في نحو عشر مجلدات سماه فتح المنان في تفسير القرآن وتعليقا على الشرح والروضة في ثمان مجلدات وغير ذلك وله تعليقة في مجلد كبير كالتذكرة يشتمل على تفسير وحديث وفقه وعربية ووعظ القصيدة التي نظمها بموافقة المصريين في الانتصار لابن تيمية وتكفير من كفره وصرح بتكفير القاضي وتبعه أهل بلده حبا فيه وتعصبا معه فلم يسع الحمصي إلا الفرار لبعلبك ثم كاتب المصريين فجاء المرسوم بالكف عنه واستمراره على قضائه فسكن الأمر كما أشير إليه في ترجمته كل هذا مع حسن الأخلاق ولين الجانب والاقتصاد في ملبسه بحيث يلبس الملوطة والعمامة الصغيرة والمحاسن الجمة . ومات بعد أن أضر وأقبل على العبادة والخير في ليلة الجمعة ثامن عشرى جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين بطرابلس ودفن بتربة الجامع وتأسف الناس على فقده ولم يخلف بعده بها مثله رحمه الله وإيانا . 242 محمد بن يحيى بن أحمد بن قاسم الذويد . مات بمكة في جمادى الأولى سنة سبع وستين . أرخه ابن فهد . 243 محمد بن يحيى بن أحمد أبو عبد الله النفزي الرندي من بيت علم وصلاح له تخاريج ومسلسلات وأم بجامع القرويين وقتا شركة بينه وبين غيره . مات في سنة ثمان وأربعين رحمه الله . محمد بن يحيى بن شاكر بن عبد الغني البدر أبو البقاء بن الجيعان . في الكنى . 244 محمد الصلاح أبو المعالي بن الشرف بن الجيعان شقيق الذي قبله وهو الأصغر . ولد في تاسع عشرى رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بالقاهرة نشأ في كنف أبويه فحفظ القرآن وصلى به في الأزهر على العادة وأنشئت له الخطبة التي أداها في الختم والعقيدة الغزالية والمنهاج وجمع الجوامع وألفية ابن ملك وقطعة من تقريب الأسانيد وعرض علي في جملة الجماعة أخذ النحو والمعاني والبيان والأصلين عن ملا علي الكرماني وكذا أخذ النحو والبعض من أصول الفقه ومن تفسير البيضاوي عن السنهوري ومما أخذه عنه شرحه الصغير للجرومية