شمس الدين السخاوي
63
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الطاعون آخر سنة سبع وتسعين أو التي تليها وجئ به محمولا فدفن بالقاهرة رحمه الله . محمد بن موسى بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن جمعة ولي الدين أبو زرعة بن الشرف الأنصاري . يأتي قريبا فيمن لم يسم جده . 209 محمد بن موسى بن محمد بن الشهاب محمود بن سلمان بن فهد البدر بن الشرف بن الشمس الحلبي الأصل الدمشقي ويعرف كسلفه بابن الشهاب محمود . ولد في حدود الخمسين ويقال سنة سبعين تقريبا ونشأ بدمشق فاشتغل وتعانى الأدب ونظم الشعر ولي توقيع الدست بحلب ووكالة بيت المال ثم كتابة السر بدمشق يسيرا ثم نظر الجيش وكذا ولي كتابة سر طرابلس وكان رقيق الدين كثير التخليط والهجوم على المعضلات وتنسب إليه أشياء غير مرضية مع كرم النفس والرياسة والذكاء والمروءة والعصبية كتب عنه ابن خطيب الناصرية في ذيله من نظمه ومات في السجن بدمشق خنقا في ليلة السبت ثاني عشر صفر سنة اثنتي عشرة بأمر الجمال الأستادار لحقد كان في نفسه منه أيام خموله بحلب عفا الله عنه . وقد ذكره شيخنا في سنة إحدى عشرة من أنبائه باختصار ثم أعاده في التي بعدها وزاد في نسبه محمدا والصواب ما تقدم وهو في عقود المقريزي على الصواب . ومن نظمه : أنزه منك طرفي في رياض * وسيف اللحظ منك علي ماضي وإن يك في دمي لك بعض قصد * فدونك سفكه فالقلب راضي وخذ من غنج طرفك لي أمانا * فقد وصلت صوارمه المواضي وكيف أحاول الإنصاف يوما * ومن شكواي منه علي قاضي بنفسي من يصح به غرامي * ومنشؤه من الحدق المراض له لفظ وأخلاق وخلق * رياض في رياض في رياض 210 محمد بن موسى بن محمود بن قريش الشمس الصوفي الحنفي إمام الشيخونية ويعرف بصهر الخادم . ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة تقريبا بجامع طولون وتفقه بالسراج قارئ الهداية وكانت مما سمعها بتمامها عليه وبباكير وقرأ عليه منها إلى البيوع وبالتفهني وابن الهمام واشتدت عنايته بملازمته له حتى أنه استنابه في مشيخة الشيخونية في بعض غيباته سنة وثلاثة أشهر وقدمه علي السيفي والزين قاسم وكأنه رام الصلح بينهما به مع أنه كان يجله بحيث كتب له في إجازته على التحرير من تصانيفه أنه استفاد نحوا مما أفاد ، وقرأ على الشهاب البوصيري ألفية الحديث وغيرها وسمع عليه وعلى قارئ الهداية والدفري إمام جامع قوصون والفوى والزركشي في آخرين ممن بعدهم كالزين رضوان والعز عبد السلام البغدادي وأخذ