شمس الدين السخاوي
319
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
عوضا عن النجم يحيى بن المدني ثم أعيد إلى نظر جيشها في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ثم انفصل في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ولزم داره حتى مات وقد عمر في ليلة السبت ثامن عشر رجب سنة ست وخمسين ، وكان بعيدا عن كل فضيلة ومكرمة ومن الجهل بمكان ولذا قال المقريزي ما قال ، وقد قال شيخنا في ترجمة العلم داود من إنبائه أنه استقر بعده في كتابة السر قريبه جمال الدين يوسف وكان قد قدمه في عهد المؤيد وقرره في نظر الجيش بطرابلس فاتفق أن الأشرف لما ولي نيابتها في أيام المؤيد تقرب إليه وخدمه فصارت له به معرفة فلما مات العلم قرره في وظيفته فباشرها قليلا بسكون وعدم شره وتلطف بمن يقصده وحلاوة لسان ثم صرف بعد قليل . 1197 يوسف بن أبي الطيب القنشي المكي البزاز والده العطار هو . مات بمكة في المحرم سنة ثلاث وتسعين . 1198 يوسف بن عبد الله الضياء بن الجمال الهروي ويعرف ببا يوسف . لقيه الطاووسي في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بمنزله في ظاهر هراة وذكر له أنه زاد سنه على ثلاثمائة سنة بسبع سنين واستظهر الطاووسي لذلك بأن عدة من شيوخ بلده قالوا نحن رأيناه من طفوليتنا على هيئته الآن وأخبرنا آباؤنا بمثل ذلك وحينئذ قرأ عليه الطاووسي شيئا بالإجازة العامة والله أعلم . 1199 يوسف بن عبد الله الجمال الضرير الحنفي أحد الفضلاء في مذهبه . مات في سنة تسع وقد جاز الخمسين . ذكره شيخنا في إنبائه . 1200 يوسف بن عبد الله الجمال المارديني الحنفي أخو أبي بكر الآتي . قدم القاهرة ووعظ الناس بالجامع الأزهر وحصل كثيرا من الكتب مع لين الجانب والتواضع والخير والاستحضار لكثير من التفسير والمواعظ . مات بالطاعون في سنة تسع عشرة وقد جاز الخمسين وخلف تركة جيدة ورثها أخوه ولم يلبث أن مات ذكره شيخنا أيضا ويختلج في ظني أنه الذي قبله والصواب في وفاته تسع عشرة لا تسع . 1201 يوسف بن عبد الله البوصيري نزيل القاهرة وأحد من يعتقده الناس من المجذوبين . مات في سادس عشرى شوال سنة عشرين ويحكي عنه بعض أهل القاهرة كرامات . قاله شيخنا في إنبائه وممن حكى لنا من كراماته الجلال القمصي ودفن بجواره في تربة ابن نصر الله . 1202 يوسف بن عبد الله واختلف هو وعمه عبد الرحمن فيمن بعده فمرة قال هو يوسف ومرة قال العم أحمد بن أحمد وقرأ على الديمي وعلي قليلا وصار يتردد إلى الأماكن