شمس الدين السخاوي
314
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وتردد معنا يسيرا إلى العز بن الفرات وقرئ عنده اليسير على غيره من المسندين كالزين شعبان وابن يعقوب وعبد الرحيم المناوي والسويفي وما أكثر من ذلك بل كنت أقصد التجوه به عند ابن الفرات فلا يتفق إلا في اليسير من الأوقات ، وحج في حياة جديه سنة ثمان وأربعين ثم بعد ذلك ولما مات جده اشتغل يسيرا فأخذ الفرائض عن أبي الجود وحضر التقسيم عند العلاء القلقشندي ويسيرا عند الجلال المحلي وكذا حضر عند الأبدي في العروض ونحوه وتردد لغيرهم وعاونه الشمس المحلي الذي كان منتميا للولوي بن البلقيني في نظم أشياء منها مرثية في جده كتبتها في الجواهر ومنها قصيدة حاكى بها جده الذي حاكى بها ابن كثير أولها : بني شاهين قد زادت خطيئته * لا وأخذ الله من قد خاض في خبره بني شاهين ما أغباه من رجل * فالحقد والمكر والمكروه من سيره بني شاهين ما أهداه من هذر * يقول ما شاء في ورد وفي صدره وقرأ على الرشيدي جملة وحصل خصوصا عند انتهاء غالب المعتبرين من شيوخ الرواية فإنه قام وطلب ودار على المتأخرين وأكثر من كتابة الأجزاء وغيرها وكان فيهما كحاطب ليل ، وصاهر أكبر القائمين في مقاهرة جده الولوي المشار إليه فتزوج أخته واستولدها أولادا ومدحه لما ولي الشام بقوله كما رأيته بخطه : بشر بلاد الشام مع سكانها * بولي دين قد وليها حاكما حبر إمام ناسك متعفف * بالعز لم يبرح مهابا راحما وبقوله أيضا : لتهن بك العلياء يا شيخ عصره * ويا عالما حاز الكمال بأسره ويا مفردا في وقتنا بولائه * فدم في أمان بالولاء ونصره وأنكر العقلاء هذا كله وقاسى مشقة وآل الأمر إلى الفراق وهجوها بقصيدة بعد أن سافر إلى الشام وكيلا عنها وعن أختها في ضبط تركة أخيهما المشار إليه مما كان الأولى به خلافه ولم يحصل على طائل نعم أخذ في هذه السفرة عن من أدركه هناك من بقايا المسندين وامتدح قاضيه ابن الخيضري بقوله : لتهن بك العلياء يا قطب عصره * ويا حافظا حاز الفخار بأسره ويا مفردا في وقتنا بذكائه * فدم في أمان بالهناء ونصره وتزوج بعدها امرأة كبيرة ورث منها قدرا توصل به لتزوج أخت عبد البر بن الشحنة وصار في وسط بيتهم وأعطاه جده نصف ترتيبه لطبقات الحفاظ للذهبي وأرشده للتكميل عليه ففعل ولكنه لم يتم إلا بعد وفاته وسماه رونق الألفاظ لمعجم الحفاظ والتمس من العلمي البلقيني تقريظه فرآه نقل عن جده أشياء فأفحش في إنكارها بهامش النسخة