شمس الدين السخاوي
304
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
البارزية ثم أرسله إلى إسكندرية فسجن إلى أن أفرج عنه الظاهر خشقدم في سنة خمس وستين وأذن له في السكنى بدار منها وبالركوب لصلاة الجمعة وغيرها من جهة باب البحر خاصة فسكن العزيز بدار عظيمة بالثغر وشيد بنيانها وأقام فيها بتجمل زائد ودام على ذلك أزيد من سنتين ثم مرض نحو ثلاثة أيام . ومات في يوم الاثنين تاسع عشر المحرم سنة ثمان وستين رحمه الله وعوضه الجنة . 1175 يوسف بن أبي بكر بن علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف الجمال بن التقي الحلبي الشافعي ويعرف بابن الخشاب وبسبط ابن الوردي فأمه خديجة ابنة العلاء علي بن محمد بن عبد الخالق بن أحمد قريب الزين بن الوردي من جهة أنه جد أبي العلاء لأمه وحفيد عم جده عبد الخالق . ولد في خامس عشرى شوال سنة سبع وستين وثمانمائة بحلب ونشأ بها فحفظ البهجة والكافية والشاطبية وأخذ في الفقه عن الفخر عثمان الكردي وفي العربية عن علي الخوارزمي المدعو بقول درويش وعلي بن محمد الشرابي الكردي ، وخطبه أمير سلاح تمراز حين كان بحلب في التجريدة ليكون إمامه فأم به من مستهل جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين واغتبط به أتم اغتباط بحيث استصحبته معه إلى القاهرة مستمرا على وظيفته ثم عاد معه إلى التجريدة أيضا في ثاني عشرى جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين فلم يلبث أن تغير عنه في سنة أربع لمزيد نصحه في ضبط ديوانه بحيث ثقل ذلك على الآكلين فوشوا به عنده إلى أن تعدى وضربه مرارا واختفى إلى أن توسل بمن تكلم له في موادعته له حين السفر في سنة خمس للتجريدة أيضا وتخلف هو بالقاهرة فاستدعى به السلطان واستخبره عن الأمور وعن الديوان وكتب له شيئا مع تصنيفي رفع الشكوك في مفاخر الملوك فأنعم عليه بمائة دينار وأمره بأن يكون سنبل مبلغا عنه كل ما يحتاج إليه ولما قدمت التجريدة تقلل من الاجتماع بالناس مطلقا وكان قبل ذلك اجتمع بي وأخذ عني المؤلف المشار إليه والتوجه للرب بدعوات الكرب وسمع مني أشياء كالمسلسل وغيره ومن ذلك الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا وكذا تكرر اجتماعه بي وأخذ عن البرهان بن أبي شريف والزين زكريا وغيرهما . وهو إنسان مهذب عاقل حسن الخط بديع اللطف مع إلمام بالفضل . 1176 يوسف بن أبي بكر بن علي الجمال أبو عبد الله القاهري الشافعي نزيل الجمالية وأحد صوفيتها بل سكن العارض بالقرافة وقتا لتزوجه بابنة عمر البسطامي ويعرف بالأمشاطي . أخذ عن الولي العراقي والجلال البلقيني وغيرهما ثم كان ممن يحضر عند العلم البلقيني في البخاري بل سمع على الشرف بن الكويك وابن الجزري وغيرهما