شمس الدين السخاوي

300

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

تمراز ليرتفق بمعلومها وأكثر من التشكي وامتهان نفسه ومخالطته قبل ذلك وبعده لذوي السفه بحيث طمع فيه ناصر الدين بن الأخميمي الإمام شيخ البرقوقية وانتقص من معلومه فيها محتجا بزيادته فيه على بقية المدرسين ومع ذلك فما صرف له شيئا هذا مع توسله بأميره وبغيره وله شهادة عليه بالرضى بمشاركة رفقته وسافر في غضون ذلك لمكة بعد رغبته عن المؤيدية واستتابته قاضي مذهبه فيما عداها فحج وزار المدينة النبوية ، وأقام بكل منهما أشهرا ، ولقيته بكليهما ، وأنشدني أبياتا قال إنها من نظمه وكنت ربما سايرته في الرجوع وهو في غاية من الفاقة ، وقد درس وأفتى وحدث باليسير أخذ عنه بعض صغار الطلبة ، وكان يستحضر كثيرا من الفروع وغيرها ، وفي تصوره توقف ومع ذلك فلو كان متصونا ما تقدم عليه بعد العز غيره . مات في ليلة رابع المحرم سنة تسع وثمانين بمنزله من المنصورية ودفن عند أبيه رحمه الله وعفا عنه . 1164 يوسف بن أحمد بن يوسف الجمال الرومي الأصل المقدسي الحنفي ويعرف بالأدهمي . اختص بالبرهان بن الديري ثم بالناصري محمد بن قانباي اليوسفي المهمندار وتنزل في الجهات ورافع في قاضي الحنفية الشمس بن المغربي الغزي فلم يصل منه لغرضه . 1165 يوسف بن أحمد بن يوسف الجمال الصفي بالتشديد بالنسبة إلى الصف من الأطفيحية ثم القاهري المالكي والد الشمس محمد الماضي ويعرف بالشيخ يوسف الصفي . حفظ القرآن والرسالة وألفية النحو وبحث في الفقه وأصوله على الجمال الأقفهسي ثم العلم الأخنائي ومما بحث فيه مع الرسالة مختصر ابن الحاجب الفرعي والأصلي بل أخذ عن الحناوي في الفقه والعربية في آخرين وكذا بحث في المنهاج الفرعي على الشمس البرشنسي وكأنه ليحيط بمسائل الخلاف ، ولقي الجمال يوسف العجمي وأخذ عن ولده تاج الدين وصحب أبا بكر الموصلي رفيقا للبلالي وكذا أخذ عن الشهاب بن الناصح ومحمد القرمي وابن زقاعة ولازم ميعاد السراج البلقيني ثم ولده الجلال والحموي وغيرهم ، ودخل الشام وغيرها وجاور بالحرمين وبيت المقدس كثيرا . ذكره شيخنا في إنبائه فقال : كان شيخا مهابا كثير البر والإيثار للفقراء قائما بأحوالهم يأخذ لهم من الأغنياء وله كرامات كثيرة واتفق في آخر عمره أن شخصا جاء إليه فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقول لي قل للشيخ يوسف يزورنا فحج ثم رجع إلى القدس ، ثم عاد فمات يعني في ربيع الثاني سنة أربع وعشرين عن ثلاث وستين فأزيد بعد أن صلى عليه الجلال البلقيني بصحن جامع الحاكم في مشهد حافل ودفن بالقرب من الكمال الدميري في مقبرة سعيد السعداء وكان أحد صوفيتها وللناس فيه