شمس الدين السخاوي

27

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

في إنبائه باختصار فقال : الشيخ شمس الدين المغربي الأندلسي النحوي ولي قضاء حماة وأقام بها مدة ثم توجه إلى الروم فأقام بها وأقبل الناس عليه وكان شعلة نار في الذكاء كثير الاستحضار عارفا بعدة علوم خصوصا العربية وقد قرأ علي في علوم الحديث وكان حسن الفهم رحمه الله وإيانا . 79 محمد بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مخلوف تاج العارفين أبو المحاسن بن زين العابدين بن الشرف المناوي الأصل القاهري الشافعي الآتي أبوه وجده والماضي شقيقه علي وهذا أكبرهما سبط الشهاب الشطنوفي . ولد ونشأ فحفظ القرآن والبهجة وكتبا وعرض علي في جملة الجماعة واشتغل قليلا وحضر كثيرا من مجالس جده وأبيه واستقر هو وأخوه في أكثر جهات أبيهما وعليه خفر وأنس وروح لكنه في ضيق وتقلل بحيث نزل عن الفاضلية وغيرها خصوصا بعد محنة صهره أبي زوجته الجمال إبراهيم بن القلقشندي فإنه كان يرتفق في الجملة . 80 محمد بن محمد بن يحيى بن محمد ناصر الدين بن العز بن المحيوي أبي زكريا السكندري ثم القاهري المالكي والد البدر محمد الماضي ويعرف كسلفه بابن المخلطة بخاء معجمة ولام مشددة مكسورة ثم طاء مهملة وهي أم أحد آبائه . ولد قريبا من سنة تسعين وسبعمائة تقريبا وحفظ القرآن وكتبا وعرض على جماعة وسمع على السويداوي والشرف بن الكويك والجمال عبد الله الحنبلي والكمال بن خير في آخرين حتى سمع على ابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان . وأجاز له الزين المراغي والجمال بن ظهيرة والزين محمد بن أحمد الطبري ورقية ابنة يحيى المدنية وجماعة واشتغل بالفقه وغيره على أئمة عصره كالجمال الأقفهسي والبساطي ومن هو أقدم منهما وأخذ إقليدس عن الجمال المارداني وتميز وناب في القضاء قديما في سنة سبع عشرة وتصدى لذلك وراج أمره فيه لمعرفته بالأحكام ودربته فيها واستحضاره لفروع مذهبه لكنه كان مقداما بحيث يندب لتعازير ذوي الوجاهات ويفحش في شأنهم مما كان الأنسب خلافه ، واستقر في تدريس الفقه بالأشرفية برسباي بعد الزين عبادة ثم نزع منه لولديه عملا بشرط الواقف بعناية شيخ المكان وربما أقرأ في الفقه وأفتى وحدث كتبت عنه ، وحج فيما علمته صحبة الركب الرجبي سنة ثلاث وخمسين ولما استقر الأشرف إينال ولاه نظر البيمارستان لاختصاصه به عوضا عن الشرف الأنصاري فلم تطل مدته ومات عن قرب بعد أن ذكر للقضاء الأكبر في ربيع سنة ثمان وخمسين وكان يوما صعبا لشدة ما فيه من السموم والريح الحار ودفن بحوش سعيد السعداء عفا الله عنه .