شمس الدين السخاوي
255
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
والعمدة والتنبيه والملحة وألفيتي الحديث والنحو وكذا المنهاج الأصلي ظنا وتفقه بالشمسين البرماوي والغراقي والمجد البرماوي والولي العراقي ولازمه كثيرا فيه وفي الأصلين والعربية والحديث وغيرها لكونه كان زوج أخته بحيث كان جل انتفاعه به وسمع عليه الكثير حتى ببعض الضواحي بل في بعض مناهل الحجاز واستملى عليه بالقاهرة بعد الزين عبد الرحيم الهيثمي وقرأ عليه بمكة أحد المجلسين اللذين أملاهما بها وكذا أخذ النحو أيضا عن الشطنوفي والفرائض والحساب والعروض والقوافي عن ناصر الدين البارنباري والحساب خاصة عن العماد بن شرف وأخذ عن ابن الهمام في آخرين وجد حتى أذن له غير واحد في الإقراء والإفتاء وتسلك بإبراهيم الأدكاوي والسيد الطباطبي وجالس الزين الخوافي وغيره ونظر في كلام القوم فتبحر فيه واختلى مرارا وتصدى للتسليك في حياة السيد وغيره من شيوخه ، وحج مع والده ثم مع شيخه الولي وسمع هناك على ابن سلامة وكذا أخذ عن ابن الجزري وغيره بل سمع في القاهرة على الشرف بن الكويك والجمالين عبد الله الحنبلي وابن فضل الله والشمسين الشامي وابن قاسم السيوطي والزينين ابن النقاش والقمني والشهب الواسطي والكلوتاتي وشيخنا والنور الفوى والكمال بن خير والبدر حسين البوصيري ولكنه لم يكثر إلا عن شيخه الولي وأجاز له العز بن جماعة والصدر السويفي والفخر الدنديلي والبدر الدماميني والشموس البوصيري والبيجوري والبنهاوي وابن البيطار وابن الزراتيتي وأبو عبد الله حفيد ابن مرزوق وكتب على الزين بن الصائغ ولكنه لم يمعن فيها بل لزم الاشتغال والمطالعة والعبادة حتى تقدم في العلم والعمل واشتهر بإجادة الفقه وصار له سجية فعكف الناس عليه للقراءة وانتصب لذلك فأخذ عنه الفقه مع الأصلين والعربية والتفسير والحديث والتصوف وغير ذلك ، ولكن فنه الذي طار اسمه به الفقه وصار يقسم في كل سنة كتابا ، ولما مات القاياتي حلق بالأزهر وهرع الفضلاء للأخذ عنه فذكر وراج أمره وقصد بالفتاوى في النوازل ونحوها ونوه شيخه ابن الهمام بذكره عند الظاهر وغيره بحيث قرره في تدريس الشافعي والنظر عليه ثم في القضاء بالديار المصرية وحمدت مباشرته فيهما دروسا وسيرة بالنسبة لعدم اعتماد حكم باطل وتعاطى رشوة ، واشتهر اسمه وبعد صيته وتزاحم الناس عنده بل رحل إليه وكثرت تلامذته والمتصدر منهم في حياته وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة بل ربما أخذ عنه طبقة ثالثة ، وحدث بغالب مروياته سمع منه الفضلاء وكنت ممن قرأ عليه الكثير وأخذ عنه الفقه تقسيما وغيره وخرجت