شمس الدين السخاوي

153

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

606 مرجان الأرفي برسباي شاد السواقي يقال له ستمائة اشتغل في الحساب والهيئة والهندسة والميقات وصحب عبد القادر بن همام الماضي وكان يجيء معه للسماع على شيخنا . مات وقد أسن في سنة أرعب وتسعين وخلف موجودا كثيرا من كتب وغيرها . 607 مرجان التقوى الظاهري وولي مشيخة الخدام بعد سرور الطربيهي سنة أربع وسبعين إلى أن عزل في سنة ثمان وثمانين واستقر بعده إينال الفقيه . 608 مرجان الرومي الشريف تاجر السلطان في المماليك ونزيل بيت قراجا بالقرب من جامع الأزهر . كان ذا وجاهة وشكالة . مات في شعبان سنة ثمانين وقد جاز الخمسين وشهد السلطان الصلاة عليه بسبيل المؤمني ، ثم دفن بتربة الدوادار الكبير يشبك من مهدي عفا الله عنه . 609 مرجان العيني زمان الأشرف ثم الناصر صاحبا اليمن بل ولي إمرة زبيد . مات في سنة أرعب عشرة . ذكره شيخنا في إنبائه . 610 مرجان الزين العادلي المحمودي الحبشي الحصفي الطواشي . أصله من خدام العادل سليمان صاحب حصن كيفا اشتراه ورباه وأدبه وأعتقه واختص به . فلما مات وذلك في سنة سبع وعشرين خرج من الحصن وهو فقير فدار البلاد كفقراء العجم ودخل أذربيجان وغيرها وقاسى فقرا لكنه تأدب وتهذب بالأسفار إلى أن قدم البلاد الشامية فاتصل بخدمه تعزى بردى المحمودي وغيره على حاله في البؤس والقلة حتى صار من جملة خدام الطباق بالقلعة ثم مقدم بعضها فحسنت حاله وملك فرسا وصار يعلف الدجاج ويقدمه لمقدم المماليك ونائبه ثم لمغلباي طاز وزاد في التردد غليه إلى أن قفز به الظاهر جقمق وعمله نائب المقدم بسفارته بعد توقفه في ذلك ثم رقاه للتقدمة فعظم وضخم ونالته السعادة ثم عزله الأشرف إينال ثم أعيد ببذل وحج في سنة اثنتين وستين أمير الأول فساءت سيرته ورجع فصادر من كان هو معه كالخادم وله عليه من الأيادي ما لا يوصف بالضرب والمال . ولم يلبث أن مات في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وقد قارب الستين وكان جسيما طوالا أسود اللون ظالما عسوفا طماعا مسرفا على نفسه سيئة من سيئات الدهر وغلطاته اشتمل على قبائح أنزه قلمي عنها وتبدل ما كان عليه في أول مباشرته التقدمة من المحاسن نسأل الله حسن الخاتمة . 611 ( مرجان ) الزين الهندي المسلمي - بالتشديد - مولى الشهاب بن مسلم المؤيدي . أخذه المؤيد قبل أن يلي السلطنة من أستاذه قهرا فنجب عنده وترقت منزلته جدا بحيث استقر خازنداره ثم عمله ناظر الخاص إلى أن اتضعت في أيام