شمس الدين السخاوي
114
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
فقال هل تعرف في قنطرة الموسكي فلانا وسمى هذا ذكر لي عنه أنه يفسر القرآن بالتقطيع وسرد له ما تقدم فأحضرته فأنكر فقلت له أسرتك البينة ثم منعته ، وأرخ العيني وفاته في يوم الثلاثاء ثاني ربيع الآخر وأنه دفن عند شيخه حسين ، قال وكانت جنازته مشهودة . قلت وقد حضر إلى سبط له يسألني عن تاريخ موته فذكر لي أن اسم والده عمر وأنه كان شافعيا ونسبته لكفر كلا من الغربية وأن شيخه الحبار ممن أخذ عن ابن اللبان . 427 ( محمد ) العز الناعوري ثم القاهري الشافعي . اختص بالزين عبد الباسط وبناظر الخاص وناب مع نقصه في القضاء وتكلم في جهات كوقف الأتابكي وغيره بدمشق . مات في يوم الجمعة سلخ رمضان سنة أربع وخمسين عفا الله عنه . 428 ( محمد ) الشريف العلاء العجمي صاحب السرواني . أقام بعد موته بالقاهرة إلى أن توجه لمكة مع الركب فوعك ببركة الحاج واستمر يتزايد حتى مات في أثناء ذي القعدة سنة خمس وسبعين ، وكان خيرا ذا سمت حسن ولحيته نيرة بيضاء مغتبطا بالشيخ أتم اغتباط بحيث كان معه كالخادم وخلف نحو ألف دينار حصلها ببركته وتركة وطفلا هو غياث الدين محمد الماضي قيل أنه جعل إمام الحنفية بمكة البخاري وصيه ولم يكن يدرى علما مع شدة ملازمته الشيخ نعم كان فيما بلغني ماهرا في تسوية الطعام ومن ظرفه أنه ربما قصد الشيخ من لا يعرف هيئته فيتوهمه صاحب الترجمة لعظم لحيته وخفة لحية ذلك فيقول له أنا شيخ ذقن وشيخ العلم هو هذا ، أو كما قال رحمه الله وإيانا . 429 ( محمد ) القطب الأبرقوهي أحد الفضلاء ، ممن قدم القاهرة في رمضان سنة ثماني عشرة فأقرأ الكشاف والعضد وانتفع به الطلبة ، ومات في أواخر صفر سنة تسع عشرة مطعونا ، ذكره شيخنا في أنبائه ، وممن أخذ عنه شرح المواقف الكمال بن الهمام وقال إنه لم يكن في شيوخه أذكى منه رحمه الله . محمد قوام الدين الرومي الحنفي . هو ابن محمد بن محمد بن قوام . 430 محمد المحب أبو الوفا الزرعي الأصل المصري ثم الدمشقي . ولد في أوائل القرن وتعانى الشهادة ونظم الشعر فأحسن . وكان فقيرا جدا ناقص الحظ إلى الغاية مع خفة روح وانبساط ودعوى عريضة وربما سرق نظم غيره مات في المحرم سنة اثنتين وخمسين بدمشق مطعونا فكان أول من رؤي فيه الطاعون حينئذ ، ذكره ابن أبي عذيبة وكتب عنه من نظمه :