الشيخ السبحاني

18

البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام )

« لقد حكم سعد بحكم اللّه من فوق سبع سماوات » وروي « سبعة أرفعة » . « 1 » والعجب من بعضهم التفريق في هذه العلامة بين المشرك والمسلم . وهل العلامة مطلق إنبات الشعر ولو في الوجه وتحت الإبط والصدر أو نباته على العانة فقط ؟ ويذكر الأطباء الثانية الإنبات على العانة ) على اعتقاد منهم بأنّ إنبات الشعر على العانة له صلة بالقابلية على الإنجاب ، وقد وردا في بعض الروايات معا - كما مرّ - قوله : أشعر أو أنبت قبل ذلك . ثمّ الظاهر من إطلاق معقد الإجماع انّه علامة البلوغ مطلقا من غير فرق بين الذكر والأنثى ومن فرّق بينهما ، فقد بلا وجه . هذه هي العلامات العامة المشتركة بين الذكر والأنثى ، بقي الكلام في العلامة الخاصة لكل منهما وهي السن ، وقد ألّفنا الرسالة لإيضاح هذا الجانب . 3 . السن : يقع الكلام في مقامين : سن البلوغ في الذكر ، وسنّ البلوغ في الأنثى .

--> ( 1 ) . الطوسي : الخلاف : 3 / 281 ، المسألة 1 ، كتاب الحجر .