الشيخ محمد السند

77

ملكية الدولة

قاعدة اليد عند الشك في مغصوبيته ، ولو أغمض عن ذلك فالمورد مخصوص بمدعي الخلافة العامة . وفيه : إنه من الغرابة بمكان استظهار ذلك للمتصفح لروايات المسألة فإن في مثل صحيحة أبي ولاد منشأ السؤال هو انحصار أموال عامل السلطان وكسبه من وظيفته ومنصبه في الدولة الأموية أو العباسية ، وفي صحيحة أبي بكر الحضرمي كذلك هي ناصة على كون العطاء من بيت المال لا الأموال الشخصية . وكذا ما في خبر الفضل بن الربيع عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام - في حديث - أن الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال فقال لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوقا للأمة ، فقلت : ناشدتك باللّه أن لا ترده فيغتاظ ، قال : اعمل به ما شئت . هذا مع أن مجريات التاريخ مستفيضة ومتواترة في كون عطاياهم من بيت المال وفيء المسلمين وهو الذي أدى إلى قتل الثالث ، وكإغداقهم الأموال الطائلة على الشعراء المتزلفين وأهل الغناء والمجون والفجور . فمع هذا الحال وعلى القول بمجهولية المالك في أموال الدولة أي يد له تجري في المشكوك غصبيته ، وهذا بخلاف القول بالامضاء