الشيخ محمد السند

72

ملكية الدولة

جائز تقبلها ، ولم يستثنها الفقهاء لا قديما ولا حديثا ، وإنما استثنوا ما استولت عليه الدولة بالغصب . ومعناه انفاذ المعاملات السابقة اي انفاذ معاملات الدولة مع المجتمع وهذا هو التقريب الثالث ، وأما التقريبان الأولان فهما يشملان إمضاء الهدية ولو كانت على عين لغير مالك خاص سابق بل من أموال الدولة ، إذ ليس امضاؤها لخصوصية هذه المعاملة بل بطريق أولى انفاذ لبقية معاملات الدولة من بيع وإجارة و . . . لأنها بعوض إذ المجانية أمضاها فكيف بغير المجانية ، وأن المورد والموضوع الذي تجري فيه الهدية متحد مع بقية المعاملات . أما روايات المورد ففي باب 51 أبواب ما يكتسب به من الوسائل أن جوائز الظالم وطعامه حلال وان لم يكن له مكسب الا من الولاية الا ان يعلم حراما بعينه . الرواية الأولى صحيحة أبي ولاد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه : ما ترى في رجل يلي اعمال السلطان ليس له مكسب الا من اعمالهم وانا امر به فانزل عليه فيضيفني ويحسن إلي وربما امر لي بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنّأ وعليه الوزر « 19 » 1 ) .

--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .