الشيخ محمد السند
70
ملكية الدولة
سوغه الشارع في تلك الأموال فكيف ببقية المعاملات المشتملة على عوض كالبيع والإجارة وغيرها فإذا لم تكن أولى فهي مساوية في الانفاذ والامضاء . وتقريب ثالث انهم استثنوا خصوص العين المغصوبة من مالك شخصي ، وهذا يعني أنها إذا كانت لمالك شخصي وغير مغصوبة بل قد جرى عليها التعامل بينه وبين الدولة فتلك يجوز اخذها هدية مع علمنا بان العين انتقلت إلى الدولة من مالك شخصي خاص لكن برضا وبمعاملة عن تراض ثم قامت الدولة باهدائها فهذا مما لم يستثنه الفقهاء بل استثنوا الغصب وهو دال على اخذ ما لم يكن بإكراه وبغصب . والغصب له اربع صور : 1 / اما علم تفصيلي به فهو منجز . 2 / أو علم إجمالي أطرافه خارجة عن الابتلاء فهو غير منجز . 3 / علم اجمالي بعض أطرافه موضع ابتلاء ، مثلا انا نعلم أن المال الذي غصبته الدولة من المالك الخاص اما أودعته في خزانة الدولة أو في خزانة شركة ما ، لكن الشركة ليست موضع ابتلاء وانما موضع الابتلاء البنك المركزي هذه الصورة من العلم أيضا غير منجز ، وجائز قبول الهدية لان بعض أطراف العلم الاجمالي ليس موضع ابتلاء وقد