الشيخ محمد السند
66
ملكية الدولة
الوزراء . الرواية العاشرة صحيحة الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان الناس يقولون انما قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزهد في الدنيا فقال عليه السلام : قد علم اللّه كراهتي لذلك فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، وويحهم أما علموا ان يوسف عليه السلام كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على اكراه واجبار بعد الاشراف على الهلاك على اني ما دخلت في هذا الامر الا دخول خارج منه فإلى اللّه المشتكى وهو المستعان « 16 » 1 ) . ويظهر منها أن هذا ليس مخصوص بشريعة يوسف عليه السلام بل هو في شريعتنا أيضا ، وعمل النبي يوسف عليه السلام كان بيع وشراء كله نافذ وممضى لا مجهول المالك مع أن عزيز مصر ليس والي شرعي ، بل ولا مسلم . ويستفاد منها اقرار الكفار على ملكيتهم كما أقره الفقهاء ، من أن الكفار يملكون وظاهر الدولة الكافرة تملك قبل الاستيلاء عليهم ،
--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .