الشيخ محمد السند
59
ملكية الدولة
ودعوى : أن الجواز التكليفي يمكن أن ينفصل عن الجواز الوضعي . فاسدة : إذ لا معنى لحلية ترتيب الأثر العملي مع فساده وضعا ، والجواز التكليفي كما يذكرون إذا انصب على موضوع معاملي يفهم منه الجواز الوضعي أيضا مثل أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ حليته تكليفية لكن يفهم منها أيضا حلية وضعية . وأصل معنى الوزارة مقام تنفيذي ولوي ، وأما كون ولاية الظالم غير شرعية فهو وان كان معناه أن تصرفاته كالعدم ، لكن استثنى الشارع منها موارد ، فتصرفاته من حيث الوزر عليه أمر ومن حيث النفوذ الوضعي في معاملاته مع المكلفين أمر آخر . فالروايات دالة على جواز استوزار المؤمن من قبل الجائر ولو وزير مالية خصوصا الوزارات السابقة في ديوان بني العباس وبني أمية أهمها وعمدتها كان بيت المال وأيضا ديوان الكتابة . كما في قضية علي بن يقطين مع أحد المؤمنين حينما حجبه عنه « 7 » ) ، فحج علي وزار المدينة فحجبه الإمام عليه السلام وامره بالرجوع في الحال وأداء حاجة أخيه وقد كانت قضية مالية وحاجة تختص بالتصرفات المالية .
--> ( 1 ) « م » : نعمه العادّون .