الشيخ محمد السند

40

ملكية الدولة

مجهول المالك . ولكن لا يعني ذلك أن الانسان يسرح ويمرح في أموال الدولة تحت حجة انها مباح أصلي بل لا بد من الانضباط بحدود المعاملة مع الدولة لا أكثر بدليل وجوب حفظ النظم الاجتماعي والابتعاد عن الفوضى لا من حيثية حفظ نظام الدولة إذ هو حرام وانما من حيثية لزوم حفظ نظم المجتمع ، المفهوم من إدراك العقل العملي الذي يعلم موافقة الشارع له ، ومن الخطابات الشرعية وغيرها ، الدالة على أن حفظ النظام البشري والأخذ به نحو المدارج العليا من الأهداف القصوى المنشودة للشارع المقدس ، وسيأتي تسليط الضوء عليه أكثر في بحث النظرية الثالثة . ولكن يلاحظ عليه انه صحيح وتام لولا قيام الدليل على ثبوت النظرية الثالثة ومعه لا حاجة إلى هذا الوجه . وجه النظرية الرابعة وهو مرتب من مقدمات : الأولى : لا شك في أن الجهة والعنوان يملك كالشخص ويسمى المالك الحقوقي ، كما في اصطلاح بعض القوانين الوضعية ، في حين يسمى الشخص المالك ( المالك الحقيقي ) .