الشيخ محمد السند
36
ملكية الدولة
الفقيه وبين الموضوعات الخارجية التي هي من شؤون المكلف ، والموضوع المستنبط من شؤون الفقيه أيضا فتكون نظره وفتواه حينئذ حجة كما هو محرر في باب الاجتهاد والتقليد . خلاصة ما تقدم فالنتيجة التي نصل إليها من خلال ما تقدم أن الأموال والثروات التي بحوزة الدولة ليست أموال مجهولة المالك بأكملها قطعا ، نعم وجود نسبة ما مجهولة المالك من أموال الاشخاص لبطلان أصل التعامل مع الدولة أو لكون المعاملة محرمة في نفسها كالربا ونحوه مما لا ينبغي الشك فيه ، وهذه النسبة مهما كانت ليست مؤثرة ولا تتبع النتيجة أخس المقدمات لما سيأتي بيانه . ولعل السيد الخوئي - قدّس سرّه - كان ملتفتا ومطلعا على كل ذلك ، ولكن لوجود مصلحة في الجعل لا المجعول أفتى بكون أموال الدولة مطلقا مجهولة المالك يستوحى ذلك من بعض بياناته الصادرة قبل عدة شهور من رحيله - قدّس سرّه - ، وإلا فإنها ليست موضوعا له بلا شك ولا ريب . إذا عرفت ذلك فالنتيجة التي نصل إليها في نهاية المطاف أن ما بحوزة الدولة من أموال ليست مجهولة المالك بل أموال مخلوطة وأكثرها من المباحات الجائز تملكها وحيازتها .