الشيخ محمد السند

30

ملكية الدولة

ليس محل استعراضها هاهنا . ويلاحظ عليه كبرويا وصغرويا : أما الأول : فلما سيأتي إن شاء اللّه من الاستدلال على القول الثالث من وجود دليل يخرجنا عن مقتضى القاعدة والأصل الأولي . وأما الثاني : فإنه لا يلتزم بأن ما بحوزة الدولة من أموال وثروات مجهولة المالك ، بل أكثرها من المباحات وبعضها مجهولة المالك لا أنها بأجمعها كذلك . بيان ذلك : إذا ألقينا نظرة ميدانية فاحصة على الموارد المالية للدولة في هذه الأيام المعاصرة سيما الدول التي هي موضع ابتلاء نجدها كالآتي : إما من النفط وهو معدن أمواله إما من الأنفال المأذون التصرف فيها للمؤمنين وإما من المباحات أو ملك للمسلمين عامة إذا كانت الأرض المستخرج منها النفط خراجية بناء على تبعية المعدن للأرض وإلا فهي من الأنفال . واستخراج الدولة له بقصد وبعنوان انه للشعب ، وهذا القصد إما أن يمضى فيكون ملكا للمسلمين عامة ، ولكل مسلم حصة خاصة منه ، وإما أن لا يمضى فيبقى على أصل إباحته ، وعلى كلا الحالين لا يصدق عليه عنوان مجهول المالك .