الشيخ محمد السند

23

ملكية الدولة

والأموال باقية على ملك أصحابها فما بحوزة الدولة سواء كان نقدا أم بضاعة إذا كان مصدره المسلم المحترم يكون مجهول المالك ولا بد من إخضاعه في هذه الحالة لاحكام مجهول المالك وقوانينه . هكذا يقرر ويقال وفق الأصل والقاعدة الأولية ، والكلام يجري في وجود دليل يخرجنا عن مقتضى هذه القاعدة أم لا ؟ نظريات واجتهادات تعددت النظريات إلى أربع - مضافا إلى التي تقدم ذكرها في المقدمة مع ردودها - وهي : النظرية الأولى أن الدولة الوضعية لا تملك ولم تعامل معاملة المالك من قبل الشارع ، وبعبارة أدق أن تصرفات الدولة في أموال بيت المال غير ممضاة فيتعين البناء على مقتضى القاعدة الأولية ولا سبيل للخروج عنها . وهذا بعني عدم الملكية باعتبار ان ولاية الدولة غير شرعية فعنوانها كالعدم ، فالأموال التي بحوزتها تكون أموال مجهولة المالك ، وقد تبناها الكثير من الفقهاء في العصور المتأخرة .