الشيخ محمد السند

9

فقه الطب والتضخم النقدي

بَصِيراً « 1 » وغيرها « 2 » . وقوله تعالى وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ، إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » وقوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 4 » . ومفاد هذه الآية مبغوضية قطع وهلاك النسل البشري ومبغوضية هلاك الحرث والمنابع الطبيعية ومبغوضية دمار الأرض وما يقابل عمارته وهذا بمنزلة العموم الفوقاني الذي لا يرفع اليد عنه إلّا بمخصّص كعمومات مقاتلة وجهاد الكافرين لأجل الدعوة إلى الاسلام . ونظير هذا المفاد قوله تعالى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ « 5 » ومنه يظهر أن مفاد الآيات العديدة الدالّة على استخلاف بني آدم لأمارة الأرض هي الأخرى يستفاد منها هذا العموم الأولي وكذا يستفاد من الروايات المتفرقة في الأبواب وفي صحيحة حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى

--> ( 1 ) . النساء / 58 . ( 2 ) . الشورى / 42 ، ص / 26 ، لقمان / 18 ، الروم / 30 ، البقرة / 244 ، المائدة / 32 ، الرعد / 6 ، يونس / 60 ، يوسف / 38 ، النساء / 89 - 90 . ( 3 ) . العنكبوت / 8 . ( 4 ) . البقرة / 205 . ( 5 ) . محمد / 22 .