الشيخ محمد السند
8
فقه الطب والتضخم النقدي
كان كافرا - نوعا من المصونية من حيث أنه بنو آدم وهو كما قال عزّ وجل وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا « 1 » . والآية مسوغة للامتنان وبيان حال لعامّة البشر مع الغض عمّا يختص به بعضهم من الكرامة الخاصّة الإلهية والقرب والفضيلة الروحية المحضة . وهناك من الآيات العديدة الكثيرة الدالّة على نفس المضمون المخاطبة لعموم البشرية يا بَنِي آدَمَ « 2 » وكذا هناك عدّة من الآيات المخاطبة للعموم بعنوان الْإِنْسانُ « 3 » وبيان تكريمه على بقية المخلوقات وكذلك هناك آيات أخرى بعنوان النَّاسِ نظير قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » ونحوها قوله تعالى وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ « 5 » وقوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ « 6 » وقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً
--> ( 1 ) . الاسراء / 70 . ( 2 ) . الأعراف / 27 - 31 - 35 . ( 3 ) . الأعراف / 26 - 27 ، الرحمن / 3 ، الانفطار / 6 ، الطين / 4 ، العلق / 2 - 3 - 4 - 5 . ( 4 ) . الحج / 65 ، البقرة / 143 . ( 5 ) . الشعراء / 183 ، الأعراف / 85 ، هود / 85 . ( 6 ) . الحجرات / 13 .