الشيخ محمد السند
49
فقه الطب والتضخم النقدي
نعم لو توقّف حفظ حياة مسلم على ذلك جاز ولكن على القاطع الدية . أمّا الجواز بالنسبة إلى الكافر - بناء على احترامه - فلتوقّف حياة المسلم الأهم عليه وقد تقدم انّ هذا النوع من الحفظ مشمول لأدلّة الحفظ وأمّا إذا توقّف حفظ حياة مسلم على قطع عضو من أعضاء الميّت المسلم فهل يجوز أخذ عضو منه للترقيع ؟ قد يستدلّ للجواز بوجوه : الأول : ما ورد في الحامل من أنه يشقّ بطنها لحفظ حياة الولد الذي في بطنها ويستخرج الطفل مع أنّه يستلزم تقطيع بعض أعضائها لأجل ذلك وقد يتأمّل في هذا الدليل : أولا : بأنّ مورده من التلازم الوجودي بين التصرّف في الميّت وحياة الحيّ ، حيث انّ أصل حياته تتوقّف على التصرّف في أعضاء الميّت وهذا بخلاف المقام حيث لا ارتباط ولا تلازم بين التصرف في الميّت وحياة الحيّ . وبعبارة أخرى : في الصورة الأولى المشيّة الإلهية والإرادة التكوينية قد جعلت وجودهما مقترنين بخلاف الموارد الأخرى وهذا هو المراد من التلازم . وثانيا : انّ القياس مع الحامل المزبورة مع الفارق حيث انّ في ذلك المورد لم يؤخذ عضو من الميّت ويجعل في الحيّ وانّما قطع .