الشيخ محمد السند

43

فقه الطب والتضخم النقدي

يعارض الصدر أدلّة حرمة النفس والبدن بل من كل ذلك يتبين عموم الحرمة لو بنى على الوجه الأول أيضا وهو كونه هتكا لأن هذه الحرمة غير قابلة للاسقاط كما عرفت . الثالث بيع الحي لبعض أعضائه أو بيع أولياء الميّت لبدن الميّت للتشريح . وسيأتي البحث في ذلك مفصلا في بحث الترقيع وإن كان اتّضح اجمالا من الفرع السابق حرمة ذلك لتلازم الحرمة الوضعية للحرمة التكليفية لا من جهة حرمة الميتة كما سيأتي بيان ذلك . الرابع جواز شق البدن وتشريحه لكشف الجرم في التحقيقات الجنائية كما في قتل الانسان حيث أنه بالتشريح يعلم من الضارب أو القاتل ؟ فتدفع التهمة عن المتّهم البريء . فقد يقال بجواز التشريح كي لا يطل دم المقتول مضافا إلى توقّف حفظ حياة المتّهم البريء على ذلك . وبعبارة أخرى : تارة يجوز التشريح لحفظ حياة المسلم المريض وأخرى لأجل حفظ حياة المسلم المتّهم . وقد يكون عكس ذلك حيث لا يعلم القاتل فيرتكب التشريح لاستعلامه . وقد بنى جماعة من فقهاء هذا العصر على أن وجوب تدارك دمه بالقصاص أو الدية أهم من حرمة التشريح ، لأنه عموم لا يطل دم امرئ يرجع لبّا إلى حرمة هدر دمه وحرمة دمه أهم