الشيخ محمد السند
42
فقه الطب والتضخم النقدي
إليه أن يذلّ نفسه ، أما تسمع لقول اللّه عز وجل : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا يعزّه اللّه بالايمان والاسلام . « 1 » وموثقة أبي بصير : انّ اللّه فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلا اذلال نفسه . وقريب منها رواية الأحمسي « 2 » . فكل ذلك ممّا يدلّ على انّ الحرمة الثابتة للمسلم بالشهادتين حيّا وميتا وللمؤمن مقرّرة أعم من كونها وظيفة الغير تجاهه ووظيفة نفسه تجاه نفسه . إن قلت : ان التعبير في صدر الموثقتين بتفويض أموره كلّها له أو كلّ شيء يقتضي أنّ حرمته التي هي من حقوقه هي بيده فله أن يسقطها أو كلّ ما يفعله المؤمن بنفسه فقد فوّض إليه اختياره . قلت : انّ المخصص المتصل الذي هو محل الاستشهاد للمطلوب مضافا إلى عموم حرمة الضرر وكل الالزاميات في الشرع ، مجموع ذلك يلزم منه التخصيص الكثير فلا محالة يكون مفاد صدر الرواية هو اعطاء الولاية له في ما اباحه الشارع تكليفا له فموضوع ولايته مقيّد بذلك ويكون من قبيل الاستثناء المنقطع فلا بد في التمسك بالصدر من احراز الجواز التكليفي في الرتبة السابقة وعلى ذلك فلا
--> ( 1 ) . ب 12 / أبواب الأمر والنهي / 2 . ( 2 ) . نفس المصدر .