الشيخ محمد السند
294
فقه الطب والتضخم النقدي
فاستدل عليه بأن البناء والتقنين العقلائي هو الدليل لان المعاوضات مبنية على عدم التسامح وعلى الفحص والتدقيق فنفس قوامها مأخوذ فيه عدم الجهالة ومعرفة توزين المالية وسعر الطرفين من قوام ماهية المعاوضة ، فمن ثم اخذ عدم الغرر بعنوان شرط عقلائي في صحة المعاوضة . وهذا البحث يفيدنا في المقام فبعد كون العلم مأخوذا في الارتكاز العقلائي في المعاوضات وكذلك عدم الغرر ، يمكن تقريب أهمية احتساب التضخم كصفة خطيرة في الأشياء بأن التضخم حاصل بشكل مميز في البيئة المالية والتبادلية المعاصرة وعدم اعتباره في السابق لا يدل على عدم اعتباره اليوم ، وإذا كان من انحاء العلم بالشيء في العوضين في الماضي نحوا معينا ، لان الرغبات التي في العوضين تستعلم بنمط خاص والآن اختلفت الحاجيات المعيشية في العوضين ، وتغيرت طريقة الاستعلام إلى طريقة أخرى ، فاستعمال الطريقة السابقة قد تؤدي إلى الجهالة لان الغرض من الكيل مثلا هو الاستعلام ونفي الغرر والجهالة . فإذا كان هذا الطريق لا يرفع الجهالة فهل يمكن ان يقال بأنه باق على حاله ؟ أم لا بدّ من طريقة استعلام حديثة حتى ترفع الجهالة في المعاوضات الحديثة ؟ لان الحاجيات اختلفت فلا بد من اختلاف وتغيير طريقة الاستعلام ، فاستعلام كل شيء بحسبه ورفع جهالة كل شيء بحسبه ومن ثم اختلفت البلدان في المكيل والموزون