الشيخ محمد السند
279
فقه الطب والتضخم النقدي
18 - رواية وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : انه كره ان يشتري الرجل بدينار الا درهم والا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار الّا ثلثا وإلّا ربعا وإلّا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار . « 1 » قول « نسيئة » إشارة إلى احتمال التغيير في مالية النقد وامّا الشراء نقدا فلا بأس به لان القيمة منضبطة بحسب سعر يوم التعامل . 19 - رواية حماد بن ميسر عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام انه كره ان يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم . « 2 » وجه الاستشهاد بروايات هذا الباب هو صراحتها في كون العملة ملحوظة فيها وساطتها للقيمة وانّ التعامل بالنقد مرآة للقيمة . ففي فروض أسئلة الروايات لم تكن المعاملات بالنقد تحديدا للقيمة ، وليس للنقد في تلك المعاملات مرآتية وواسطية للقيمة بالتحديد لأنه قد يصعد السعر وقد ينزل مع امتداد المدة الزمانية ، فالسعر غير معلوم ، والثمن هو القدر المالي المحكي بالدينار والدرهم لأنفسهما . فإذا لم يحك الدينار والدرهم عن الثمن الحقيقي فالمعاملة مجهولة من هذه الجهة ، والبطلان من جهة جهالة الثمن ، ولو كان النقد حكمه حكم بقية الأعيان ، والنظرة له ذاتية موضوعية لما نشأت الجهالة ، إذ
--> ( 1 ) . نفس المصدر / ح 3 . ( 2 ) . نفس المصدر / ح 4 .