الشيخ محمد السند
270
فقه الطب والتضخم النقدي
على الدائن وعلى ذلك يكون مقتضى مفادها ضمان التضخم . وقد علل عليه السّلام ذلك بأن المدين حبس منفعة الدنانير عن الدائن ويمكن أن يقرر معناه على نحو ينطبق على قاعدة من له الغنم فعليه الغرم وحيث انّ المدين ينتفع بالدنانير فعليه غرم تغير السعر وتضخمه للدنانير . ويمكن تقرير معناه بأن المدين تملك الدنانير فما يطرأ عليها من تلف في الصفة أو الأجزاء يكون قد حدث في ملكه ، وأما الدائن فقد تملك في ذمة المدين سعر وقيمة الدنانير بلحاظ يوم الاعطاء . هذا ، وقد يقرر ظهورها بأن المدين حينما يدفع ويؤدي دينه بالعملة فإنه يحسب السعر بلحاظ يوم القبض لا يوم المحاسبة . وعلى أية تقدير لا تخفى دلالتها على ثبات القيمة بلحاظ يوم القبض . 3 - موثق آخر لإسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ، ثم يتغير السعر قال : فهي له على سعر الذي اخذها يومئذ ، وان اخذ دنانير وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برءوسها متى شاء . « 1 » وهذه الموثقة وان تقدم تقريبها لنفي الضمان لكن ظاهر صدر الجواب يتّفق مع الرواية السابقة للراوي في كون السعر الذي تشتغل به ذمّة المدين هو قيمة يوم القرض ويوم اعطاء العملة ومقتضاه
--> ( 1 ) . نفس المصدر / ح 3 .