الشيخ محمد السند
267
فقه الطب والتضخم النقدي
فالجهة الاعتبارية ملحوظة فما دام الجهة الاعتبارية ملحوظة في مفاد الروايات فيقاس عليه . واما الاشكال الثاني فجوابه : انّ المالية إن كانت تصلح للمقابلة في المعاوضات مع الأعيان فلا يفرق الحال فيها حينئذ بين أن تكون مستقلة في المقابلة المعاوضية أو منضمة مع مادة عينية أخرى كالذهب والفضة غاية الأمر يكون العوض في الصورة الثانية متعددا مشتركا ، فإذا كان التغير فيه مضمونا في الصورة الأولى فكذلك في الثانية ، فافهم فانّه قد يفرق بمثل المنفعة في عقد الإجارة وعقد البيع حيث تكون ضميمة للعين تابعة لها . ويمكن الجواب تارة أخرى عن التفريق بأن الصفة المالية في النقد الحقيقي غاية الأمر فيها أن تكون صفة للعوض مؤثرة نقصها في سلامة العوض وعيبه وفي العيب يثبت الأرش ، فإذا لم يقرر الضمان في الأرش في التغير فيلازم عدم الضمان في الصفة المالية في النقد الاعتباري أيضا لكشف الروايات عن عدم تحمل التغير في القيمة المالية . أو لك أن تقول انّ النقد الحقيقي يقع عوضا بما هو مسكوك ومتصور بالصفة الاعتبارية المالية أي بما هو دينار ودرهم . فالمالية الاعتبارية مقوّمة له وليست من التوابع الملحوظة ثانويا والشاهد على ذلك أن السكة عندما تسقط عن الاعتبار تقلّ قيمتها المالية بفارق