الشيخ محمد السند
262
فقه الطب والتضخم النقدي
النقد الرائج الذي اسقط السلطان اعتبارها - الا أنه قال : لا يبعد القول بان للدائن خيار العيب لان هذا عيب لا يعلم كما لو تعاقد البائع مع المشتري على مائة ألف دينار ذهبي ثم اسقطها السلطان عن النقدية ، فيثبت خيار العيب لان البائع انما تعاقد على الدينار أو الدرهم بما هو دينار ودرهم أي الذهب والفضة المسكوكين اللذين لهما مالية اعتبارية كهيئة حقوقية . مضافا إلى المالية الحقيقية . وبنى صاحب الجواهر على أن العيب الطارئ قبل التسليم يجري فيه خيار العيب أيضا والمفروض ان هذا العيب وقع وحدث قبل التسليم لا قبل التعاقد ، حيث انّ الدينار والدرهم لهما مالية حقيقية ومالية اعتبارية ، وما ذهب إليه من ثبوت خيار العيب دال على أن الاختلاف والتفاوت في الصفة المالية نقص في الصفات وان الصفة الاعتبارية يعتد بها كالصفة الحقيقية وهذا هو الذي ذكرنا انه يعتبر ويلاحظ عقلائيا وذكرنا بأن تصرف العقلاء في عصرنا الحاضر في الضمان ليس من باب التصرف في المجعول والتشريع لكي يقال إن تقنيناتهم ليست بحجة بل من باب التصرف في الموضوع المالي ومنه يتولد وتترتب المحمولات الشرعية . ويعتبرون الصفات الاعتبارية منافع ومالية الشيء من منافعه ولذلك تسالم الفقهاء في باب البيع على أن اسقاط المالية بيد الشارع ولكن ايجادها بيد العقلاء ، فالمالية موجود موضوع عقلائي ويوجد باعتبارهم وتشخيص المنافع أيضا والاعتداد بها بيد العقلاء .