الشيخ محمد السند

250

فقه الطب والتضخم النقدي

وحدته مع المالية التي في الأشياء الأخرى ، وانما النقد ميزان وعيار لمالية تلك الأشياء ، فالمالية وليدة الصفات طردا وعكسا لا وليدة النقد . فالضمان للمالية في الحقيقة ضمان لتلك الصفات التي تمثلها الصفة المالية والصفة المالية نفسها مضمونة ، فان المال صفة وليدة للصفات الاخر ودرجتها معلولة طردا وعكسا لدرجة الصفات الموجودة في العين والصفة المالية لها وجود كبقية صفات العين - وإن كانت اعتبارية - مثل ان العين لها لون معين ، فهي ليست مرتبطة بالنقد لما تقدم من حقيقة الصفة المالية انها وليدة الرغبة والميل للشيء وهذه الرغبة من جهة الصدور صفة قائمة بنفوس العرف العام ومن جهة التعلّق والإضافة صفة قائمة بالعين والشيء المرغوب فيه ، والرغبة عبارة عن الميل الحادث عند العقلاء ويسمى الصفة المالية ، فهذا الميلان له تواجد حقيقي عند العقلاء وهو الصفة المالية نفسها . الثاني : يفرق الفقهاء بين باب الضمان في الغصب وباب الضمان في غير الغصب كالاتلاف لا عن عمد وأن باب الضمانات غير الغرامات الجنائية ، حيث يؤخذ الغاصب بأشد الأحوال واما في باب الضمان الغرامي غير الغصب لا يؤخذ المتلف بأشق الأحوال وانما يؤخذ بقيمة يوم الأداء أو يوم التلف حسب اختلاف القولان ثمة . والضمان في المعاوضات ليس مداره على الأداء أو التلف بل