الشيخ محمد السند

240

فقه الطب والتضخم النقدي

الوطني عيار لمالية الاعواض الأخرى في المقابلة بينها . وبكلا المعنيين يتضمّن نوع توزين وعدالة مالية في الماليات ، ووضع النقد لأجل ذلك ، فلا محلّ للترديد في أن النقد هل هو مثلي أو قيمي ؟ لأنه بلحاظ الصفة المالية يكون متمحضا في الوسطية . ولبيان الوحدة المقدارية في صفة المالية فهو مال محض في لون المالية من دون أن يمثل ذات جوهرية معينة وقد أخذ ذلك في وجوده الاعتباري في التعهد والوضع الأول فالوسطية لا يرفع اليد عنها والّا فليس هو ميزانا عادلا . وأما الغطاء الذي يحاذي الورق النقدي هل هو مثلي أو قيمي ؟ فهذا بحث اخر وله تأثير في النقد ، والّا فالنقد في نفسه يعتبر ميزانا لماليات الأشياء كلها ، واما بلحاظ دعمه ورصيده فقد يتصف بالمثلي أو القيمي ، وعدم الثبات في مالية الرصيد لا يخلّ بوسطية النقد . وبما أنّ كل فئة واحدة من الورق النقدي تقابل فئة واحدة من النفط ويقع التضخم بلحاظ مالية الانتاج الوطني يمكن القول بمثلية النقد كما انّ تصاعد مالية الانتاج الوطني وتنزلها لا يوجب الإخلال بوسطية النقد . ثم إن فرض وصورة ما قاله الشيخ الاراكي قدّس سرّه خارجة عن موارد التعامل الدارج الرائج . ثم انّه إذا أوقع التضخم فتارة بسبب الدولة وأخرى بسبب اخر كالتأخير يعني بسبب المدين وثالثة بسبب امر فجائي غير المدين . فإن كان بسبب تأخير الأداء من المديون ، فاللازم فيه الضمان