الشيخ محمد السند

24

فقه الطب والتضخم النقدي

حرمة تغيير الخلقة بنحو النقص مطلقا - كما أنه قد استعملت مادة الكلمة في روايات النهي عن تمثيل صورة ذي الروح الدالة على أن المادة تستعمل في موارد إحداث مثال يغاير أو يشابه مثال الخلقة الأصلية . ويشهد لذلك ما رواه الراوندي أنه كان رجل من نجران مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزاة ومعه فرس وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستأنس إلى صهيله فبعث إليه فقال : ما فعل فرسك ؟ فقال : اشتدّ عليّ شبعه فخصّيته . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : مثّلت به الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن يقوم القيامة . ( الخبر ) « 1 » وقد يشكل بأنه لو سلّمنا أن عنوان المثلة أعم إلا أن النهي الوارد هو في مورد الحرب الذي هو بداعي التشفّي فيكون قرينة إما على اختصاص المعنى اللغوي بذلك وأنه مقيد بالتشفي أو مورد النهي منصرف عن العموم اللغوي إلى خصوص التشفي . فالأدلة الناهية قاصرة غير شاملة لموارد عدم قصد التشفي . وبعبارة أخرى : انّ ظاهر النهي عن التمثيل هو حدّ لغريزة الغضب عند المكلّف لا لحرمة العدوّ . وفيه : انّ ظاهر التعبير في الروايتين في مورد حلق الرأس واللحية بالمثلة هو في الاستعمال الحقيقي لا في المجاز . مضافا إلى الشواهد الأخرى المتقدمة ، بل من باب صدق عنوان المثلة بما لها من المعنى اللغوي وأنهما مصداق من مصاديقه لا بتكلّف تنزيل ادعائي . مضافا

--> ( 1 ) . البحار / ج 19 / ص 186 / ح 42 .