الشيخ محمد السند
238
فقه الطب والتضخم النقدي
إلى عوض الآخر ، بل إلى جعل اعواض معينة ثابتة لأجل المعاوضة ، فأحد الطرفين رغبته إلى الصفة المالية ، لا الشيء الموصوف بالمال ، فتولدت الحاجة إلى معيار وحدّ وسطي في المبادلات يكون معيارا بين السلع المختلفة أيضا ، والنقد وظيفته الميزان بين ماليات الاعواض ، وتعيير الصفة المالية في الجميع لما فيه من الانضباط في الدرجة المالية ولما فيه من سهولة النقل في السفر ووجدانه في جميع البلدان ، وأخيرا انتقل إلى الذمم الممثلة في الكارت الاعتباري وهو وجود تنزيلي آخر للنقد ، فمقدار النقد الذي في ذمّة البنك لصاحب الحساب يتم ترامي التعامل به كثيرا ، فتجعل ذمّة البنوك هي النقد المتحرك في المعاملات ، فصارت السيولة غير منحصرة في الصكوك ولا الورق النقدي بل توسّع إلى الذمم أيضا ، فسهولة التناول من خواص النقد ولذا توسعت إلى الذمم لأجل هذه النقطة مضافا إلى أن للورق النقدي خصيصة ثالثة وهي ان الانسان يختزن فيه أشياء كثيرة بدل ان يختزن نفس تلك الأشياء المعرضة للتلف والضياع ونحوه . ثم إن القانون الوضعي للنقد يجعل ضابطة للرصيد هي ان كل فئة من الورق النقدي تقابل فئة من وحدة الانتاج الوطني . فالوحدة من الفئة النقدية تحاذي مقدارا من النفط مثلا ، فإذا قوبل بوحدة من وحدات الرصيد المالية تحاذي مالية تلك الفئة وحدة من الانتاج الوطني الذي هو الرصيد فتضبط الفئة النقدية فلا تستطيع ان