الشيخ محمد السند
234
فقه الطب والتضخم النقدي
بأخذه وأداء ما بإزائه . والحال انّ الواقع الخارجي هو التقدير الأول في النقد الورقي فإنه إذا أعطت دولة مقاديرا من العملة إلى الدولة المصدرة للنقد الورقي الخاص فتكون ( - الدولة المصدرة ) ملزمة بالاعطاء من الانتاج الوطني كالنفط أو بما ترضى به الدولة الأولى من عملة صعبة كالدولار وهذا شاهد على انّ النقود الورقية دوليا تحسب كوثيقة على المال . ثانيا : انّ الدولة المصدرة للورق النقدي إذا أسقطت اعتباره تكون ضامنة لماليته وليس ذلك من باب الاتلاف ، لأنه لم تتلف النقود بعد وليس ذلك الا من باب انه يعتبر كوثيقة في الذمّة ، فتأمّل . وثالثا : قد ذكرنا انّ النقد قوّته الشرائية وقيمته المالية خاضعة ومرتبطة بما يجعل رصيدا وداعما وغطاء له ، فقيمة الرصيد هي التي تؤثر في قيمة النقد الورقي ، فإذا هبطت هبطت قيمة النقد وبالعكس ، فحينئذ فالوثيقة ثابتة وهي الورق النقدي والمتغير هو قيمة الرصيد والغطاء وهذا لا ينافي كون الورق النقدي وثيقة . فالتغيّر تارة هو في مالية الورقة النقدية مما يدلل على انّ الصفة المالية هي للورقة النقدية بقول مطلق وأخرى التغيّر في الواقع ليس لها وانّما لتزلزل القيمة المالية للغطاء والرصيد ، فهذا لا ينافي كون الورقة النقدية وثيقة وانّما المالية المتغيرة هي لجهة الداعم ، نعم هناك حالات فرضية ومفتعلة في الأوضاع المالية فالتغيير في الورق النقدي مسبب عن ممارسة نفس الدول المصدرة عمليات خاصة