الشيخ محمد السند
225
فقه الطب والتضخم النقدي
في أي باب يتوقّف على الماع وامعان النظر في ماهية الموضوع في ذلك الباب أو المسألة ولو بالاطلاع الاجمالي على البحوث التخصصية المرتبطة بذلك الموضوع وستأتي الإشارة إلى ذلك إن شاء اللّه تعالى . أما الأقوال في المسألة ، فأهمّها أربعة : الأول : نفي الضمان مطلقا ، إلا إذا أسقط اعتبارها عن رأس ، كما هو مفاد الأخبار الواردة . الثاني : ثبوت الضمان في الفارق الفاحش مثل ما حدث لبعض العملات في عصرنا الحاضر ، بخلاف الفارق غير الفاحش . وهو نظير ما التزم به في كلماتهم من انّ انسانا لو استقرض مقدارا من الماء في صحراء قفر من شخص فإنه لا تبرأ ذمّته بتسليم الماء في البلاد المعمورة المتبذل فيها الماء بوفرة ، لأن مالية الماء في الصحراء أضعاف مالية الماء في البلد وهذا شبه المتّفق عليه في كلمات الفقهاء وهو دالّ اجمالا على لحاظ الصفة المالية في الأسواق . وأيضا لو استعار شخص سيارة من صاحبها وتلفت بالاصطدام فهو ضامن لقيمة السيارة بتمامها ، مع انّ الباقي من هيئة السيارة وأجزائها المكسّرة ذو قيمة مالية قد تعادل سدس القيمة الأصلية ، لكن حيث أنها لا تقاس بالقيمة الكاملة الصحيحة فيغرم الضامن مجموع القيمة . الثالث : ضمان فارق في القيمة إذا كان بسبب ضعف القوة الشرائية للنقد ، دون ما إذا كان الفارق من جهة العرض والطلب . وهذا قول عدّة