الشيخ محمد السند

216

فقه الطب والتضخم النقدي

ناحية القمار ، بل من ناحية الربا أو غيره . وفيه : انّ الصحيح لدينا انّ كل شرط ضمني وكل مشارطة في عقد تؤول إلى معاملة فوقانية ، أحد طرفيها المعوّض وهو المعاملة المشروط فيها والطرف الآخر هو ذات الشرط . فالمشارطة عبارة عن التزام بإيقاع البيع مثلا في مقابل ذات الشرط وبالتالي فليس لدينا في البين معاملة واحدة وهي البيع وان من توابعه الشرط وذات الشرط ، بل هناك معاملة فوقانية ، البيع أحد طرفيها ، غاية الأمر هو الطرف الأصلي وهو المعوض والعوض هو ذات الشرط نظير الجعالة على الاقراض أو الجعالة على البيع ترغيبا للبائع للاقدام على البيع أو كالصلح على الإجارة في مقابل اسقاط المستأجر لبعض حقوقه على المؤجر مالك العين فحقيقة المشارطة ترجع إلى ربط الالتزام البيعي مثلا بالالتزام بذات الشرط . فمن ثم كان هذا الربط فوقانيا بالإضافة إلى ذات البيع وذات الشرط هذا وان كان نفس البيع أيضا مشتملا على التعاوض بين المبيع والثمن . ولتوضيح ذلك لا بدّ من ذكر مقدمات : الأولى : انّ المعروف انّ للشرط قسطا من الثمن فهو بمنزلة الوصف وهو في الصياغة الانشائية في غالب المعاملات وإن لم يكن عوضا في مقابل العوض - وهو المشروط فيه - لكنه من الواضح انّ المتعاقدين لا يقدمان على المشروط فيه إلا بقيد كون الشرط هو بمنزلة البقية المتممة لمجموع المعاملي بحيث انّ المتعاقدين إذا تبيّن